أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
147
أنساب الأشراف
وقال عبد الله بن إباض : القوم كفار بالنعم ، وليسوا بمشركين ، فقال له ابن بيهس أما نافع فغلا في الدين فكفر بغلوه ، وأما أنت فقصرت فكفرت بتقصيرك ، إن آخر هذا الأمر كأوله وعدونا كعدو رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، وقد تحل لنا التقيّة ومناكحة قومنا وموارثتهم لما تمسكوا به من الدعوة وكفروا بما أنزل من الأعمال . قال : فأقام نافع بالأهواز ، ونجدة باليمامة ، وكتب ابن إباض والصفرية إلى نافع ينكرون عليه شهادته على القعد بالكفر ، واستحلاله المال قبل المحاربة ، وقتل الأطفال ، وما كان عنده من أمانة ، وقالوا : إنما أحل لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم دماء عدوه وأموالهم إذا ناصبوا القتال ، فأما على وجه الأمانة وقبل الحرب فلا ، قد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلَّم كعب بن الأشرف في داره فلم يغنم ماله والأمانة مؤداة إلى البر والفاجر . وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال : حدثنا وهب بن جرير عن أبيه ان أصحاب نافع بن الأزرق ونافعا خرجوا بعد مقتل مسعود بن عمرو الأزدي إلى الأهواز فغلبوا عليها ، فبعث إليهم عبيد الله بن عبيد الله بن معمر ، وكان خليفة أخيه عمر بن عبيد الله بن معمر ، أخاه عثمان بن عبيد الله في جيش ، فلقيهم بدولاب ، وهي قرية دون سوق الأهواز ، فقتل عثمان ، وهزم جيشه وقتل منهم ناس كثير . وحدثني أبو خيثمة وأحمد بن إبراهيم قالا : حدثنا وهب بن جرير عن محمد بن أبي عيينة عن سبرة بن نخف ان ابن الأزرق خرج في أربعين وصار إلى دولاب ، فبعث إليهم عبيد الله أخاه عثمان في سبعة آلاف من أهل البصرة فهزموا جنده وقتلوه فقال ابن سهم التميمي .